محليو المغرب يتعادلون وديا مع نظرائهم من بوتسوانا
أمام مدرجات شبه فارغة وربما ذلك راجع إلى الأثر السلبي لنتيجة عنابة الأخيرة وكذلك تحت تأثير الهاجس الأمني حيث فاق عدد حراس الأمن الخاص والعام عدد المتفرجين، جرت مقابلة المنتخب الوطني المغربي المشكل أساسا من لاعبي البطولة الوطنية والتي هي بالمناسبة تزخر بعدة طاقات لا ينقصها إلا من يلتفت إليها، بنظيره المنتخب البوتسواني بالتشكيل الأساسي الذي حقق التأهيل لنهائيات كأس إفريقيا 2012 بالغابون وغينيا الاستوائية. وهذا المنتخب رغم أنه حديث العهد بالمنظمات الرياضية الدولية استطاع تسيد مجموعته بمجموع 16 نقطة أمام المنتخب التونسي بمجموعة من اللاعبين يزاولون في بطولة إفريقيا الجنوبية.
قبل انطلاق صافرة الحكم السيراليوني عبد الكريم غابيا تمت قراءة الفاتحة على روح والد العضو الجامعي أحمد غيبي رئيس لجنة البرمجة والتحكيم بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وقد اعتبرت هذه المباراة محكا حقيقيا للفريق الوطني المحلي ومنحت للمدرب إيريك غيريتس نظرة أولية على مستوى الفريق رغم أنها لم ترق إلى مستوى كبير، لكن هذا هو حال المقابلات الودية المرجو منها كسب التجربة والانسجام لا غير .
الجولة الأولى كانت على العموم متوسطة من الجانبين وكانت خطة المنتخبين تتشابه تقريبا، رغم انتماء المدرسة البوتسوانية إلى النهج التكتيكي الأنجلوساكسوني المعروف بالاندفاع القوي والكرات العالية في اتجاه مربع العمليات والانتشار الجيد داخل رقعة الميدان، والملاحظ أيضا في خطة لعب المنتخب الوطني أنه يلعب بكرات قصيرة في وسط الميدان وعرضية في الوقت الذي كان لزاما أن تكون جميع الكرات موجهة طوليا إلى مربع العمليات وهذا ما أدى إلى تكافؤ في اللعب وسط الميدان ولم يحظ أي فريق بالامتياز والسيطرة على الآخر على الرغم من خلق بعض الفرص السانحة للتسجيل من هذا الجانب أو ذاك.، لكنها على العموم محتشمة مثال محاولة ادريس بلعمري في د 17 والطير في د 40 وكذلك من طرف اللاعب البوتسواني جوويل موكوروسي في د 7. كما كان بإمكان الزوار كذلك الخروج بنتيجة إيجابية خلال هذا الشوط لم تم استغلال وتسجيل ضربة الجزاء من طرف نفس اللاعب جوويل موكوروسي في د 34 الذي قذف جانب العمود الأيمن للحارس محمدينا أحمد، الشوط الثاني امتاز بكثرة التغييرات التي أفقدت المقابلة توازنها وكثرت ضربات الجزاء وغير البوتسواني خطة لعبه بالركون في الدفاع. بالمقابل تحسن أداء الأسود بعض الشيء، وأصبحوا أكثر حركية بدخول المهدي الباسل الذي اصطاد ضربة جزاء في الدقيقة 47 ليحولها إلى هدف السبق حسن الطير (1-0). لقد أعطت هذه الإصابة جرعة كبيرة للمحليين وأصبحوا أكثر جرأة وتحكما في المقابلة وتحسن أداؤهم وأحسن مثال على هذا تلك المحاولة المنظمة في د 60 انطلاقا من وسط الميدان لتصل إلى حسن الطير لكنه يقذف جانبا. وإن سلمت جرة الفريق الوطني بإضاعة ضربة الجزاء الأولى لكنها لم تسلم في د 71 إثر ضربة جزاء تسبب فيها اللاعب صلاح الدين السعيدي وسجلها اللاعب مومدي موتيهابينك (1-1) وكان بإمكان المنتخبين معا خلال ما تبقى خلال فترت النزال من تسجيل هدف التفوق لو استغل اللاعب مومدي موتيهابينك في د 77 التمريرة الخاطئة للاعب محمد عسكري في محاولة إرجاع الكرة للحارس محمدينا أحمد ولولا تدخل اللاعب مصطفى لمراني. وكذلك لو استغل حسن الطير التمريرة الذكية من اللاعب أيوب الخالقي في الوقت الميت. وعلى العموم مقابلة تجريبية أعطت نظرة ولو جد موجزة على مستوى المنتخبين في إطار الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
للإشارة فنهاية المقابلة شهدت هجوما شرسا من طرف الأمن الخاص للملعب الجديد بمراكش على مصوري وسائل الإعلام الوطنية وأشبعوهم ضربا ورفسا وركلا وكسروا آلات تصويرهم. كذلك منذ افتتاح هذه المعلمة الرياضية بمراكش لم يسلم مراسلو ومصورو الصحف الوطنية من بطش هؤلاء الأشخاص المفتولي العضلات الذين يظنون أن كل شيء مباح لهم فعله وأنهم في حلبة الملاكمة ضاربين حرمة الصحافة بعرض الحائط، وبهذه المناسبة نتوجه إلى شركة سونارجيس باتخاذ القرارات التي من شأنها إرجاع الحق إلى هؤلاء الأشخاص وتسهيل ما أمكن ظروف عملهم!!
تصريحات على هامش المقابلة:
المدرب الوطني إيريك غيريتس:
لقد كانت المقابلة مناسبة ممتازة للتعرف بما فيه الكفاية على كل اللاعبين، المستوى لم يكن جيدا، الاستعدادات لهذه المباراة دارت في جو ممتاز، أريد مزيدا من التجمعات والاستعدادات لهذه المجموعة، لذلك أريد من الفرق الوطنية والجامعة أن يتفهما الأمر جيدا. لعبنا ضد فريق جد منظم ومرتاح البال يلعب بتسعة لاعبين في الخلف وواحد رأس حربة. في كل وقت يحصلون على الكرة ينطلقون بسرعة فائقة اتجاه المرمى، كونت فكرة أولية عن مجموعة من اللاعبين في أفق إدماجهم قريبا بالفريق الأول».
المدرب البوتسواني ستانلي تشومان:
أشكر الجامعة الملكية المغربية على حسن الضيافة والاستقبال، منذ مدة بعيدة أعرف بأن الفريق الوطني المغربي رائد الكرة في إفريقيا ويتوفر على فريق قوي وجد منظم، ويلعب كرة حديثة، كانت لنا هذه المقابلة بحق محكا رئيسيا استنتجنا منه عدة خلاصات، أتمنى مسيرة موفقة للفريق المغربي في كل الاتجاهات ولنا كذلك».
أيوب سوكومة لاعب الوداد:
كما شاهد الجميع فإنه أول تجمع للفريق الوطني وأول مقابلة له كذلك، من الطبيعي أن لا يحصل الانسجام من أول لقاء لذا يجب التحلي بالصبر. الحمد لله أدينا مقابلة في المستوى، الفريق البوتسواني كان جيد التنظيم، أتيحت لنا عدة فرص لم نستغلها على أحسن وجه ولم يساعدنا الحظ كذلك، إيريك غيريتس يجرب اللاعبين المحليين من أجل تكوين فكرة عنهم وإدماجهم في المنتخب الأول، وكل لاعب نودي عليه فهو مستعد لإعطاء كل ما في جهده وحاليا لا ينقصنا إلا الانسجام وبفضل توالي التجمعات والاستعدادات سيحصل ذلك».
مراكش: محمد نماد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق