قال الطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية إن المغرب يتقدم، وشبه تقدمه بصعود السلم، الذي قد يتعثر عند إحدى درجاته لكنه قد يحدث أن يقفز ثلاث درجات متتالية نحول الأعلى.
وكتب الفاسي الفهري في مقال نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية "المغرب يتقدم. وهو يصعد سلما سيقوده تدريجيا نحو تدعيم الديمقراطية ودولة الحق والقانون. وقد يحدث أن يتعطل خطوة واحدة، لكن قد يحدث له أن يقفز ثلاث خطوات متتالية. المهم أنه يرتقي دائما صوب الأعلى ونحو الأحسن، في ثبات واستمرارية والتزام".
وأشار الفاسي الفهري، إلى أن المغرب لايخشى التغيير بدليل أنه أقدم على أول تجربة للتناوب عام 1998، ومضيفا بأن المغرب لا يخشى أيضا الإصلاح، بدعوى أن الملك هو الذي أقدم على اقتراح تعديل الدستور.
وقلل الفاسي الفهري، من خطورة أن يمتد فعل تدافع "أحجار الدومينو" الذي أحدثه سقوط النظامين التونسي والمصري، في اتجاه المغرب. ونصح بضرورة دعم الانتقالات الهشة التي تشهدها العديد من الدول العربية، وتدبير مخاطرها حتى لا تسقط كثمار ناضجة في يد الإسلاميين اللذين حذر منهم.
وكتب الفاسي مفسرا نما حدث في الدول العربية التي شهدت أو تلك التي ما زالت تشهد ثورات "الثورات حدثت نتيجة تحالف غريب وغير متجانس ما بين اليسار الراديكالي، وشباب الأنترنيت، والحركات الإسلامية. ووسط هذا التحالف الفريد، اختار الإسلاميون طواعية عدم الظهور، خوفا من صدم مواطنيهم، ولكن، أيضا، وخاصة لعدم تخويف الرأي العام الدولي. فالانسحاب التكتيكي للهيئات الإسلامية، يهدف أيضا إلى إتاحة الوقت للخروج من وضع الهيئة المسموح لها لكن غير المرخص لها، الذي كانت مسجونة داخله حتى الآن، من أجل التهيكل كمنظمات سياسية وحزبية".
وفي تحذير قوي من احتمال أن يتحول "الربيع العربي" إلى "شتاء قاتم"، كتب الفاسي الفهري : "لا شئ يضمن بأن "الربيع العربي"، الذي تشهده هذه الدول، قد يعقبه "صيف عربي". كما أن احتمال العبور إلى "شتاء قاتم"، سلطوي ديكتاتوري، وأكثر قمعا، أمر غير مستبعد".
وضرب الفاسي الفهري المقارنة بالتجربة الإيرانية عام 1979، ليحذر من أن يكون تنظيم القاعدة هو المستفيذ من هذه الثورات وكتب محذرا "القاعدة التي يبدو أنها أخذت على حين غرة بهذه الأحداث، ستحاول أن تحلق بركبها في النهاية. وفي نهاية لأمر فالأسوء ما زال لم يتم تخطيه، ويجب أخد جميع الاحتياطات لتجنب كل هذه المخاطر المحتملة لإنجاح هذه التحولات التي تحمل الكثير من القيم والآمال،بطرق سلمية حتى لا تنقلب إلى كوارث".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق