الثلاثاء، 29 مارس 2011

الجزائر تعتزم بناء محطة نووية كل خمس سنوات ابتداء من 2020

  فيما أعلنت الجزائر عن بناء أول محطة نووية سنة 2020، تتوقع بناء محطة جديدة كل خمس سنوات ابتداء من هذا التاريخ.
وقال يوسف يوسفي، وزير الطاقة والمناجم، إنه لم يعدد للجزائر من خيار آخر سوى اللجوء على المدى البعيد إلى الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء.
وصرح يوسفي، الاثنين 28 مارس 2011، لدى تقديمه عرضا حول قطاع الطاقة بالمجلس الشعبي الوطني "قد نلجأ على المدى البعيد إلى الطاقة النووية. ليس لدينا خيار آخر".
وأوضح الوزير أمام اللجنة الاقتصادية للمجلس الشعبي الوطني انه "يجب على الجزائر الاستعداد لهذا الخيار" مشيرا إلى أن "الدراسات من أجل بناء أول محطة كهربائية تعمل بالطاقة النووية تتطلب ما بين 10 إلى 15 سنة".
يشار إلى أن الجزائر أعلنت عن إنجاز أول محطة نووية سنة 2020.
وأضاف يوسفي أن خيار اللجوء للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء يمليه الحرص على تقليص الفاتورة الباهظة لإنتاج هذه الطاقة انطلاقا من الطاقات المتجددة.
وأوضح في هذا السياق أن هذه المحطة في حالة انجازها ستحترم "جميع الشروط الأمنية المرتبطة بالنووي".
وحسب يوسفي فهناك ثلاث مشاكل موضوعية مطروحة حاليا أمام انجاز هذه المحطة وتخص أمن المنشاة ومقر انجاز ها ومدى توفر الموارد المائية.
وقال إن محطة نووية تقتضي كميات هائلة من الماء من أجل ضمان سير محكم لها الأمر الذي يقتضي بناءها قرب البحر.
والإشكالية المطروحة، على حد تعبيره، هي أن السواحل الجزائرية تعتبر مناطق ذات نشاط زلزالي ومكتظة بالسكان وفي حالة إنجاز هذه المحطة في منطقة بعيدة عن السواحل سيطرح عندئذ مشكل توفر الماء.
وقال يوسفي إن الحكومة وحدها "ستقرر بالنظر إلى المعطيات الموضوعية إن كنا سنواصل هذا المشروع أم سندرس هذه المسألة بعمق والمشاكل المتعلقة بها".
وأشار الوزير إلى أن الجزائر "تتوفر على احتياطات كافية لتشغيل محطة نووية بحيث تقدر احتياطات اليورانيوم بالجزائر بحوالي 29.000 طن مما يسمح بتشغيل محطتين نوويتين بحجم 1000 ميغاواط لكل واحدة منهما على مدى 60 سنة"، حسب الأرقام التي أعلنت عنها وزارة الطاقة والمناجم.
وأكد الوزير أن المحطة النووية لعين وسارة التي تعد مفاعل بحث سعته 15 ميغاواط لا تشكل أي خطر على المنطقة.
وكان يوسفي يرد على انشغال نائب عبر عن مخاوفه حول خطر تسرب مواد إشعاعية بعد حادث المحطة النووية بفوكوشيما باليابان التي تضررت جراء زلزال 11 مارس 2011.
وأضاف الوزير أن مفاعل (السلام) مزود بنظام تبريد وكذا مفتاح لغلقه في حالة طارئة.
وأردف يقول في هذا الصدد إن مجموعة باحثين جزائريين تتابع باهتمام ما يجري باليابان من أجل رصد المعطيات حول هذا الحادث النووي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق